العلامة الحلي

87

مختلف الشيعة

المؤذن فأقام الصلاة قال : فليصل ركعتين ويستأنف الصلاة مع الإمام ، ولتكن الركعتان تطوعا ( 1 ) . مسألة : قال الشيخ : لو كان الإمام ممن لا يقتدى به وقد سبقه المأموم لم يجز له قطع الفريضة ، بل يدخل معه في صلاته ويتم هو في نفسه ، فإذا فرغ سلم وتابعه نفلا ، فإن وافق حال تشهده حال قيام الإمام فليقتصر في تشهده على الشهادتين ، والصلاة على النبي وآله ، ويسلم إيماء ، ويقوم مع الإمام ( 2 ) . وقال علي بن بابويه - رحمه الله - : فإذا صليت أربع ركعات وقام الإمام إلى رابعته فقم معه وتشهد من قيام وسلم من قيام ( 3 ) . والأقرب عندي التفصيل ، فإن تمكن المأموم من تخفيف الشهادتين جالسا وجب ، وإلا جاز له القيام قبله للتقية ، وفعل ما قاله علي بن بابويه . أما الأول : فلأنه لولاه لكان قد زاد في الصلاة متعمدا فتبطل صلاته . وأما الثاني : فلأنه غير متمكن من التشهد جالسا فجاز قائما كالخائف . مسألة : قال في النهاية : إذا أقيمت ( 4 ) الصلاة التي يقتدى بالإمام فيها فلا يجوز أن يصلي النوافل ( 5 ) . فإن كان المراد بذلك التحريم - كما ذهب إليه ابن حمزة - ( 6 ) فهو ممنوع . لنا : إن الجماعة مندوبة فلا يجب فعلها ، فلا تحرم النافلة لأجلها ، إذ

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 274 ح 792 . وسائل الشيعة : ب 56 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 458 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 353 . ( 3 ) لم نعثر على رسالته ، ونقله عنه ابنه في من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 370 ذيل الحديث 1117 . ( 4 ) ن : افتتحت . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 354 . ( 6 ) الوسيلة : ص 106 .